khawaridj2 

في هَذِهِ ٱلْمَقَالَةِ أَرَدْتُ أَنْ أُبَيِّنَ مَا أَقْصِدُهُ عِنْدَمَا أَتَكَلَّمُ عَنِ ٱلْخَوَارِج . بِٱخْتِصَار، اَلْخَوَارِجُ هُمُ ٱلَّذِينَ

خَرَجُوا عَنْ عَلَيٍّ بْنِ أَبِي طَالِب وَ كَفَّرُوا سَائِرَ ٱلْمُسْلِمِين، خُصُوصاً ٱلَّذِين لَمْ يَنْخَرِطُو فِي صُفُوفِهِمْ ،

فَبِصِفَتَيْنِ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْرِفَ مَنْ فِي عَصْرِنَا يَنْتَسِبُ إِلَى هَؤُلَاءِ ٱلْمُجْرِمِين : اَلْخُرُوجُ عَنِ ٱلْجَمَاعَة وَ

تَكْفيرُ كُلُّ مَنْ لَا يُوَافِقُهُم في ٱلْأَفْكَارِ وَ لَا يَتَحالَفُ مَعَهُمْ وَ بِٱلتَّالِي يُحِلُّونَ دِمَاءَ ٱلْمُسْلِمِين.

وَلِتِبْيَانِ هَذَا ٱلْمَوْضُوعِ، يَنْبَغِي ٱلْحَدِيثِ عَنِ ٱلْوَجْهَينِيةِ لِأَنَّ كَمَا تُوجَدُ عَلَاقَةٌ بَيْنَ ٱلْفَرْدِ وَ ٱلْجَمَاعَةِ هُنَاكَ

أَيْضاً عَلَاقَةٌ بَيْنَ ٱلْأَمْرَاضِ ٱلْاِنْفِرَادِيَةِ وَٱلْأَمْرَاضِ ٱلْاِجْتِمَاعِيَةِ.

 

بِخُلاَصَة ، اَلْوَجْهَينِيَةُ هُوَ مَرَضُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَنْدُوا عَلَى وَجْهِهِمْ ٱلْجَمِيل لِيَنْتَصِرُوا بِوَجْهِهِمْ ٱلْبَشِعِ مُتَوَاطِئِيينَ

مَعَ ٱلشَّيْطَانِ فِي نِفَاقِهِمْ وَ خِيَانَتِهِم . وَمِنْ خُصُوصِيَاتِ هَذَا ٱلْمَرَضِ أَنَّهُ يُسَبِّبُ ٱلْخِدَاعَ وَ ٱلْغُرُورَ بِسَبَبِ

ٱلْعَلَاقَةِ ٱلْاِنْصِهَارِيَةِ بَيْنَ ٱلنَّفْسِ وَ ٱلشَّيْطَانِ.

 

فَبِطَرِيقَةٍ مُمَاثِلَةٍ نَسْتَطِيعُ أَنْ نُثْبِتَ أَنَّ ٱلْخَوَارِجَ يُسَبِّبُونَ لِلْجَمَاعَةِ مَا يُسَبِّبُهُ ذُو ٱلْوَجْهَيْنِ  لِلْفَرْدِ ، يَعْنِي

أَنَّهُمْ يُشَكِّلُونَ عَدُواً لِلْمُسْلِمِينَ دَاخِلَ ٱلْأُمَّةِ كَمَا يُشَكِّلَ ذُو ٱلْوَجْهَيْنِ  مَصْدَرَ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَخَسَارَةٍ وَ

شَقَاوَةٍ لِمَنْ وَقَعَ فِي فَخِّ حُبِّهِ.

 

لا أَسْتَغْرِبُ أَنَّ جُيُوشَ ٱلْخَوَارِجِ تَتَكَوَّنُ مِنْ أَفْرَادٍ وَ جُنُودَ مُصَابِينَ بِمَرَضَ ٱلْوَجْهَيْنِيَةِ ٱلَّلتِي تَمْنَعُهُمْ مِنْ

رُؤْيَةِ حَقِيقَةِ حَاِلهِمْ.

 

مهدي بن صلاح

Dernières infos par mail

Recevez les nouveaux articles, les dernières actualités sur votre boite mail

Laisser un commentaire

Ce site utilise des cookies pour vous offrir une meilleure expérience de navigation. En naviguant sur ce site, vous acceptez notre utilisation de cookies.